صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

3616

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

[ حرف الواو ] الورع الآيات / الأحاديث / الآثار / 31 / 22 الورع لغة : مصدر قولهم : ورع يرع وهو مأخوذ من مادّة ( ور ع ) الّتي تدلّ على الكفّ والانقباض ، قال ابن فارس : ومنه ( أي من هذا المعنى ) الورع : العفّة ، وهي الكفّ عمّا لا ينبغي ، والورع ( أيضا ) الرّجل الجبان ، والفعل منه ورع يورع ورعا إذا كان جبانا ، وورّعته وأورعته : كففته « 1 » . وقال الجوهريّ : قال ابن السّكّيت وأصحابنا ( الكوفيّون ) يذهبون بالورع إلى الجبان وليس كذلك ، وإنّما الورع : الصّغير الضّعيف الّذي لا غناء عنده ، ويقال من ذلك : إنّما مال فلان أوراع : أي صغار ، والورع ( بكسر الرّاء ) : الرّجل التّقيّ ، وتورّع من كذا أي تحرّج . وقال الفيروزاباديّ : الورع التّقوى ، وقد ورع كورث ، ووجل ، ووضع ، وكرم « 2 » أي تحرّج . وقال ابن منظور : الورع : التّحرّج ، والورع : بكسر الرّاء : الرّجل التّقيّ المتحرّج . والورع في الأصل : الكفّ عن المحارم والتّحرّج منها ، ثمّ استعير للكفّ عن المباح والحلال وقال الأصمعيّ : الرّعة الهدى وحسن الهيئة . يقال : قوم حسنة رعتهم أي شأنهم وأمرهم وأدبهم وأصله من الورع ، وهو الكفّ عن القبيح « 3 » . واصطلاحا : قال المناويّ : قيل ( في تعريفه ) : الورع ترك ما يريبك ، ونفي ما يعيبك ، والأخذ بالأوثق ، وحمل النّفس على الأشقّ . وقيل : النّظر في المطعم واللّباس ، وترك ما به بأس ، وقيل : تجنّب الشّبهات ، ومراقبة الخطرات « 4 » . وقال الكفويّ : الورع : الاجتناب عن الشّبهات سواء كان تحصيلا أو غير تحصيل ؛ إذ قد يفعل المرء فعلا تورّعا ، وقد يتركه تورّعا أيضا ، ويستعمل بمعنى التّقوى ، وهو الكفّ عن المحرّمات القطعيّة « 5 » . وقال الرّاغب : الورع عبارة عن ترك التّسرّع إلى

--> ( 1 ) معنى ذلك أنه يقال ورع يرع مثل ورث يرث ، وورع يورع مثل وجل يوجل ، وورع يرع مثل وضع يضع وورع يورع مثل كرم يكرم . ( 2 ) مقاييس اللغة ( 6 / 100 ) ، والصحاح ( 3 / 1297 ) ، ولسان العرب ( ورع ) ( 6 / 4814 ) ( ط . دار المعارف ) ، والقاموس المحيط ( 3 / 96 ) . ( 3 ) لسان العرب ( 8 / 388 ) . ( 4 ) التوقيف على مهمات التعاريف ( 337 ) . ( 5 ) الكليات للكفوي ( 944 ) .